Site icon رفي دكار

إسرائيل: ترفض تزويد إسبانيا وبريطانيا بمعدّاتٍ طبيّةٍ، وتشترط الحصول على معلومات عن الأسرى من حماس

نقلا عن موقع: رأي اليوم

كشفت القناة الـ13 في التلفزيون الإسرائيلي في ساعةٍ متأخرّةٍ من مساء أمس الأربعاء، كشفت النقاب عن أن رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيليّ بنيامين ​نتنياهو​، رفض طلب نائب رئيس الوزراء والقائم بأعمال ​رئيس الوزراء البريطاني​، ​دومينيك راب​، بشراء أجهزة تنفس بدعوى أنّه طلب عاجل واستثنائيٍّ. ولم تشفع للحكومات البريطانيّة ما فعلته من أجل تغيير القوانين سارية المفعول في المملكة المُتحدّة، والتي تسمح باعتقال مجرمي حرب من بلدانٍ أخرى، إذا ما تمّ استصدار القرار القضائيّ على الأراضي البريطانيّة، وفعلاً، من أجل إرضاء كيان الاحتلال الإسرائيليّ، تمّ تغيير القانون الذي يسمح باعتقال مُجرمي حرب، وبذلك ارتاحت إسرائيل وقادتها من ملاحقة منظمات حقوق الإنسان لقادتها، الذين كانوا يصلون في زياراتٍ إلى المملكة المًتحدّة ومنهم وزيرة الخارجيّة سابِقًا، تسيبي ليفني، والوزير السابق والنائب اليوم، آفي ديختر.
وفي سياق التقرير الذي أعّده وبثّه المُراسِل السياسيّ في القناة الـ13، باراك رافيد، أكّد، نقلاً عن المصادر عينها، أنّه حينما دخل رئيس الوزراء في المملكة المتحدّة بوريس جونسون المستشفى الأسبوع الماضي لتلقي العلاج المكثف من ​فيروس كورونا​ المستجد “​كوفيد 19​”، اتصل القائم بأعماله وزير الخارجيّة دومينيك راب بنتنياهو لطلب المساعدة العاجلة في مواجهة كورونا، ولفتت المصادر ذاتها إلى أنّ عدة شركات بريطانية حاولت شراء أجهزة تنفس من مصانع إسرائيليّة، ولكن وزير الاقتصاد إيلي كوهين، رفض التفريط في مثل هذه الأجهزة، بدعوى احتياج بلاده إليها، على حدّ تعبير المصادر الرفيعة وواسعة الاطلاع في تل أبيب.
كما شددت المصادر، بحسب القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ،على أن نتنياهو يتفهم الموقف البريطاني حيال شراء هذه الأجهزة، منوّهةً بأنّ دولاً أخرى طلبت شراء هذه الأجهزة أيضًا مثل إسبانيا، حيث اتصلت وزيرة الخارجية الإسبانية ارينزا جونزاليس بنظيرها الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وطلبت منه أجهزة تنفس صناعي أيضًا، وتابع التلفزيون العبريّ قائلاً إنّ الوزيرة الإسبانيّة أبلغت نظيرها الإسرائيليّ خلال المحادثة الهاتفيّة بينهما أنّ بلادها قد دفعت مُسبقًا ثمن أجهزة التنفس الصناعي، وأنّه يتعيَّن على كيان الاحتلال الإسرائيليّ أنْ يفي بالتعهدات التي قطعها على نفسه في هذا السياق، إلّا أنّ وزير الخارجيّة الإسرائيليّ واصل رفضه ولمتُزوّد إسرائيل إسبانيا بأجهزة التنفس الصناعيّ التي كانت قد اشترتها من الدولة العبريّة.
ومن الأهمية بمكان التشديد على أنّ الدولتين الأوروبيتيْن، بريطانيا وإسبانيا، لم تكشفا النقاب عن الرفض الإسرائيليّ لتلبية طلباتهما، بلْ أنّ الكشف عن التصرف الإسرائيليّ غير الأخلاقيّ جاء من طرف كيان الاحتلال، الذي قام أركانه بتسريب الخبر إلى القناة الـ13 في التلفزيون العبريّ، لإذلال إسبانيا وبريطانيا من جهة، ومن الجهة الأخرى التأكيد للمُواطنين الإسرائيليين أنّ حكومة بنيامين نتنياهو ترفض رفضًا قاطعًا التفريط بمعدّاتٍ طبيّةٍ، التي قد تحتاجها في مُواجهة جائحة الـ”كورونا”.
في سياقٍ ذي صلةٍ، نشر اليوم الخميس الكاتب والمُحلِّل الإسرائيليّ التقدّميّ غدعون ليفي، نشر مقالاً في صحيفة (هآرتس) العبريّة قال فيه أنّ اشتراط إسرائيل بتزويد قطاع غزّة بعددٍ من ماكينات التنفس الصناعيّ مُقابِل الحصول على معلومات عن الأسرى المُحتجزين لدى حماس هو قمّة الوقاحة والسفالة والانحطاط، وتابع ليفي قائلاً: لو أنّ الإحساس الإنسانيّ ما زال ينبض في إسرائيل تجّاه سُكّان قطاع غزّة، فإنّه على الأقّل في ظلّ جائحة الـ”كورونا”، لكانت إسرائيل قد ألغت كلّ القيود وفتحت الأبواب على مصراعيهما لتقديم مساعداتٍ اقتصاديّةٍ وطبيّةٍ محدودةٍ للقطاع، وتابع أنّه لو أرادت إسرائيل لكانت قد توصلّت في هذه الفترة بالذات إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، على حدّ قوله.
ولكن، أردف الكاتِب التقدّمي ليفي، في إسرائيل، حيث تغيَّر تقريبًا كلّ شيءٍ بسبب وباء الـ”كورونا”، فإنّ شيئًا واحدًا فقط بقي مُغلقًا: حصار غزّ’ ، لافِتًا إلى أنّ كل العالم تغيّر ما عدا السجن الأكبر في العالم، أيْ قطاع غزّة، حيثُ ينتظِرون هناك تفشّي وباء الـ”كورونا” مع 65 ماكينة تنفّسٍّ صناعيٍّ ولكن بدون إمكانية لإجراء فحوصات لأكثر من مليونيْ شخص يسكنون هناك، لأنّ مفاتيح السجن الكبير تتواجد مع السجّان الإسرائيليّ، كما قال.

Exit mobile version