أخبار

إذا كان الشعراوي متطرفًا فمن المعتدل؟!

د. عبد اللطيف حسن طلحة

كنت أستمع إلى الفنان العالمي عمر الشريف وهو يتحدث عن فضيلة إمام الدعاة طيب الله ذكره الشيخ محمد متولي الشعرواي حيث قال الشريف “أنا أقضي معظم وقتي عندما أكون في مصر في متابعة أحاديث الشيخ الشعراوي، الشيخ الشعراوي يمتلك موهبة عظيمة لم تعط لأحد في إقناع جميع المستويات الذهنية والفكرية، كما أن فضيلته يجيد وسائل عديدة لإيصال المعلومة للناس من غير شطط “.. عجبت وأنا أستمع لهذه الشهادة من فنان عالمي له ثقله في الوقت الذي يخرج علينا خلال الساعات الماضية من قنوات فضائية من يسمون أنفسهم “المثقفون” هؤلاء يتهمون الشيخ الشعراوي بتهم باطلة، تهم من قبيل أن فضيلته سبب التطرف والرجعية، وكأن فضيلته الحيطة المايله التي يعلقون عليها فشلهم وخيبتهم كما يقول أجدادنا، لا أعلم فتوى واحدة يستند عليها هؤلاء الذين خرجوا علينا عبر هذه الفضائيات، غير أن خطورة ما قيل من أصحاب هذه الأفواه يرد عليه بالآتي:

أولا- سيصب هذا الكلام في مصلحة المتطرفين الذي عاثوا في الأرض فسادا ولا زالوا وهم كثر.
ثانيا – كلام مثل هذا سيؤثر على كل الشباب المعتدل في العالم الاسلامي، والذي يقتدي بفضيلة الشيخ الشعراوي، وسيظهر للشباب أن سماحته ليس بالرجل الوسطي، وأن تفسيره وخواطره ليست بالتى يُرجع إليها.

ثالثا- لم يثبت حتى تاريخه أن هناك رأيا متطرفاً يدرسه الطلاب ينسب لفضيلة الإمام الشيخ الشعراوي.

رابعا – كلام مثل هذا يشكك أبناءنا في المناهج الدراسية الدينية المعتدلة، والتي درسناها وندرسها لأبنائنا وأحفادنا الآن.

خامسا- كلام مثل هذا سيفقد مصر ريادتها للعالم الإسلامي باعتبار فضيلة الشيخ الشعراوي أحد أئمة الأزهر الشريف.

سادسا ـ ثم إذا كانت آراء الشيخ متطرفة فلماذا كُرم من قبل جميع الدول الإسلامية والعربية، بل وكُرم من قبل قيادات ورؤساء دول لا يسع المجال لذكرهم هنا.
يا سادة
من الذي صدح ذات يوم قائلا:

“يجب علينا أن نتنبه جيداً إلى ما يُراد بنا من كيد، وما يُراد بنا من شر فأروني في مصر، مصر الكنانة مصر التي قال عنها صلَّ الله عليه وسلم أهلها في رباط الى يوم القيامة من يقول عن مصر أنها أمة كافرة؟ إذا فمن المسلمون؟من المؤمنون؟ مصر التي صدرت علم الإسلام إلى الدنيا كلها، صدرته ، هي التي صدرت لعلماء علم الإسلام. أتقول عنها ذلك؟ ذلك هو تحقيق العلم فى أزهرها الشريف “

أبلغوني أيها السادة من المتطرف؟
أنه من يكيل الاتهامات بلا دليل أو برهان، من لا يتوانى يوما أو ساعة عن بث الفتنة والدعوة إلى الكراهية، سيظل الشيخ الشعراوي شمعة يسير إليها الحائرون ويهتدي بها الضالون، رحم الله الإمام وحفظ الله مصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: