أ. عبد القادر بوسو
فى مثل هذا اليوم ذكرى مولد الخليفة الراشد شيخناالكريم وصديقنا الحميم ووالدنا الوفي فريد عصره ونبراسه وكان قوالاً بالحق نهاء عن المنكر ,لاتأخذه في الله لومة لائم , ذا سطوة وإقدام , وعدم مداراة للأغيار , فإنني ما رأيت أحدا أسرع انتزاعا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه , ولاأشد استحضارا منها ، واستنار من سلفه الصالح جميع صفاتهم الحميدة ، كما تجلى فيه صدق ابى بكر وايمانه ، وعدل عمر وحسن رعايته للرعية ، وكرم عثمان وسماحته ، وشجاعة علي وفرة حكمه . قام بتطهير مدينة طوبى من جميع الشوائب ، فنشأ جيل عالى الهمة نبيل المقصد من التعلم وكسب الحلال ، وانتبه فى وقت مبكّر الى مطالب الشيخ فى مدينته وقام بها خير قيام ،
واجعله دأبا مسكّن التعلم && وموضع الفكرة والتفهم
ومسكن الإرشاد والتعليم & & ومسكن التصويب والتفهيم
وأنشأ مكتبة ثرية بمختلف فنون العلم والمعرفة ، وجامعة يؤمها طلبة العلم من بقاع شتى ، وكان له اليد الطولى فى عون المتعلمين وانا خير شاهد على ذلك أرسلنى الى الطيبة الطيبة مدينة الرسول بتكفل جميع تكاليف السفر ، جزاء الله خير ما يجزى به المحسن ، وأقول كما قال الامام الذهبي فى ترجمة احد شيوخه : ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى التقصير في وصفه , ومن نابذه وخالفه ينسبني إلى التغالي . وأبتهل الى الله العي القدير ان يرحمه ويرضيه،ويرفعه الى اعلى مقامات فى الجنة




