
تميّز الاحتفال باليوم العالمي للمرأة هذا العام بتدشين كتاب عن المرأة للدكتورة حليمة عباس سال
بقلم الإمام حسن سيك
تميز اليوم العالمي للمرأة هذه السنة بأمرين اثنين ،أحدهما: وقوعه في أوج شهر رمضان المبارك وثانيهما :اختيار الدكتورة حليمة عباس سال ،-شخصية نسائية مثالية للغاية وأستاذة جامعية في إحدى الدول العربية ، و،مؤسسة ورئيسة الجمعية الخيرية الناشطة جدا في المجال الإنساني والإغاثي- لهذه المناسبة النسوية العالمية للتشهير وتدشين كتاب رائع من مؤلفاتها تحت عنوان:لقاء الشتيتين فاطمة با واهلها’ .
و الآن ماذا عن الاحتفاء الكتاب وبالمؤلفة؟
في هذه السطور نحاول الإجابة على هذا السؤال على النحو التالي:
أولا :الحفلة
كانت الحفلة في مستوى رمزية وعظمة ودلالة الحدث من خلال الشخصيات الراقية التي حضره جمع غفير من محنتا مثل:
أفرادمن أسرة الشيخ عباس سأل قدس الله روحه و نمي إرثه ورحمه _بمافي ذالك أخوات المؤلفة الفضيات واخوانها مثل السيد عبد الفتاح سأل وآخرين من أفراد الأسرة وتلاميذتها
- شخصيات نسوية يشكلن شاهدات عيان للأحداث التي يحكيها هذا الكتاب
- ناشطات نسوية بارزة جدا مثل الكاتبة والروائية الكبير ة السيدة رحمة الله سيك الفائزة بجائزة رئيس الجمهورية بفضل كتبها و رواياتها
- – البروفيسورة السيدة فاطمة درامي أستاذة جامعية من حملة الثقافة الفرنسية وصاحبة مدرسة قرأنية في الوقت نفسه، كما كانت ممثلة لحرم رئيس الوزراء السيدة آنا جامنكا.
-ا الإمام الحسن سيك مترجم الكتاب إلى الفرنسية والمقدم له بالعربية والفرنسية والذي ألقى محاضرة في الحفلة مع السيد الأستاذ عبد الفتاح عباس سال
-الصحافة التي قامت بتغطية الحدث وبثها فى وسائل الإعلام ليشاهدها الناس في الداخل والخارج
-تلاميذ داخليون من الأيتام الذين تكفلهم الجمعية الخيرية المذكورة ،
قدم هؤلاء التلاميذ أناشيد و ايقاعات تربوية رائعة أبهجت الحضور
ثانيا الكتاب:
اما ا لكتاب فيتضمن سردا ادبيا جميلا ورائعا لقصة واقعية حافلة بالعناية الإلهية ومثيرة لمشاعر الدهشة إلى حد يجعلها وكأنها خيالية!
إنها قصة فاطمة با التي تخلى عنها والدها بسبب خطإ تواصلي وقع بعد ولادتها بين إدارة المستشفى ووالديها ولم يتم اللقاء بين الفتاة ووالديها إلا بعد عشرين سنة بشكل مدهش محاط بالألطاف من ثم جاء عنوان الكتاب :لقاء الشتبتين!
وبكفالة من الجمعية الخيرية و بعناية خاصة من رئيستها، كانت “فاطمة با ” محاطة بالحب الجم من جميع أفراد أسرة الشيخ عباس ، و مؤطرة بالتعليم الديني والمدرسي وحفظ للقرن وتجويده كما كانت نموذجا للتلميذة المثالية اللامعة في جميع الأصعدة.
ولكن على الرغم من كل هذه السعادة والحب والعناية ، إلا أن فاطمة با ظلت تعاني من هم يتلخص في التساؤل حول الهوية والأصول الخاصة بها .
وبفضل جهود في البحث دامت عشرين سنة ، تم اكتشاف والدي فاطمة با.. التي فضلت، بعد اكتشاف والديها، البقاء في دار الأيتام معتبرة إياها منزلها الحقيقي
ولكي تبقى المسيرة الاستثنائية لفاطمة باه مخلدة للأجيال قررت الدكتورة حليمة عباس سال تأليف هذا الكتاب
ولتسلط الضوء أيضا على الدور الكبير جدا الذي تقوم به هذه الجمعية الخيرية،بكل صمت وإخلاص ونفع عظيم في المجال لاجتماعي منذ تأسيسها عام ١٩٩٥م
ثالثا :المؤلفة الدكتورة حليمة عباس في فال فل آر سأل نموذجا عاليا للمثابرة النسوية
يمكن تلخيص حياة الدكتورة حليمة عباس سأل في الإرادة الفولاذية والهمة العالية والطبيعة الإنجازية والمثابرة في طلب العلم والإخلاص لله . هذه الصفات الجوهرية أو صلتها إلى :
-حفظ القرآن الكريم وأخذ قسط وافر من العلوم العربية والإسلامية على يدي والده المصلح والشاعر المفلق بالعربية الشيخ عباس سأل
-اعقد العزم على التضحية للقيام دراسة نظامية بعد أربعين سنة في الدول العربية من الابتدائية إلى درجة الدكتوراه في القراءات وعلوم القرآن الكريم.
-تأليف كتب كثيرة ومهمة للغاية في القراءات والتربية الإسلامية وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها والوقف والوصية ناهيك عن هذا الكتاب
- تأسيس جمعية خيرية من إنجازاتها:
- بناء270٠ مسجدا مع تعيين أئمة لها ونأطيرهم وتقديم مساعدات لهم
- 6 دور للأيتام
- 7 مدارس فرنسية عربية
- حفر أكثر من 80 بئرا
- 100 مخبز
- عمارة وقفية رفيعة المستوى في دكار لتمويل أنشطة هذه الجمعية من عائدات ايجارها
ونختتم بهذا السؤال :هل هناك شخصية نسوية أخرى في السنغال يمكنها أن تقدم برنامجا أفضل وأكثر دلالة في هذا اليوم العالمي للمرأة المحتفى به في أوج شهر رمضان المبارك ، مما فعلت مؤلفة هذا الكتاب؟!
مترجم الكتاب إلى الفرنسية ومقدمه بالعربية والفرنسية



