كتب – عبد الإله بن نور الأروندي
مازالت الأرض تنقص من أطرافها، وتقطف أينع ثمارها، وتدفن أثمن زخائرها، وتقبض خلفاء الرسل والأنبياء، وأمناء الله – سبحانه وتعالى- على أرضه، وحراس السنة الغراء٠
فجعت القلوب بموته، وحارت العقول، وعجزت الأفواه عن الكلام فيه فلا تسمع إلا همسات، وكادت الأرجل أن تشلّ بنعيه، وغارت مداد الأقلام حزنا بما سمعت٠
عالم آثر العلم على المال وهو في ريعانة شبابه، والآخرة على الدنيا٠
كانت السنة عنده فريضة، والزهد واجبا، والحق منهجا، ماخاف في الله لومة لائم، ولا جامل في سبيل الدين ملكا، ولا طمع فيما في أيد الأغنياء قط٠
كان أنيسه كتاب الله عزوجل، وأحاديث الرسول-صلى الله عليه وسلم-، وجلسائه العلماء وطلبة العلم٠
رؤيته يذكرك بالله، والآخرة، عاش سنيا، ومات عابدا عزيزا ومجاهدا وصابرا٠
رحمك الله والدي المجاهد، ونور قبرك، وجعلك من الذين يقال فيهم:” ألا تخافوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون”٠





هذا الحزن يملأ القلوب حقًا، فقد كان شخصًا مؤثرًا جدًا في المنطقة.