يتواصل الجدل في السنغال حول ملف إعادة التفاوض على العقود النفطية والغازية، بعد تصريحات متعارضة بين رئيس الوزراء عثمان سونكو والمسؤول السابق الشيخ عمر جانج، في نقاش يعكس حساسية هذا القطاع الحيوي.
وكان سونكو قد أعلن، خلال مؤتمر صحفي، نية الحكومة مراجعة عدد من الاتفاقيات، مشيرًا إلى إمكانية استعادة بعض الأصول، وعلى رأسها حقل الغاز “ياكار–تيرانغا”، خلال أسابيع “دون دفع أي مقابل مالي”، في طرح اعتُبر مؤشرًا على توجه سيادي جديد في إدارة الموارد الطبيعية.
غير أن الشيخ عمر جانج، وخلال مداخلة إعلامية، نفى صحة هذه التصريحات بشكل قاطع، واصفًا إياها بأنها “أقرب إلى المغالطات”. وأكد أن استرجاع أي عقد في هذا المجال لا يمكن أن يتم دون تكلفة، معتبرًا أن القول بعكس ذلك يندرج في إطار “تضليل الرأي العام”.
وأوضح أن ما جرى في ملف “ياكار–تيرانغا” لا يتعلق باسترجاع من طرف الدولة، بل بانسحاب الشركات المعنية من المشروع، بعد إبلاغ السلطات بعدم قدرتها على تطوير الحقل، في ظل ما وصفه بغياب الثقة في بيئة العمل.
كما انتقد جانج ما اعتبره “تضخيمًا إعلاميًا” من قبل الحكومة، مشيرًا إلى أن بعض العقود التي يُتحدث عنها كانت قد بلغت أصلًا نهاية مدتها، ما يجعل إعادة إسنادها أمرًا طبيعيًا ضمن دورة التعاقدات.




