
أفريقيا وخطورة شبكات التواصل الاجتماعي وماذا عن دور الدعاة ..؟ ( الحلقة الثانية )
د. محمد الأمين سوادغو
التواصل الاجتماعي مدرسة إما تشارك فيها لتعليم الناس الصحيح أو تغلقها :
= هل تعلم أنّ شبكات التواصل الاجتماعي اليوم مدرسة للأطفال والأولاد والبنات، تُرشدهم إمّا إلى الصلاح ، أو إلى الفساد، وتركك هذا التواصل الاجتماعي بيد أهل الباطل يعني تركك مدرسة تربوية لهم لكي يخربوا مجتمعهم.
= هل تعلم أن بعض طلاب الأفارقة كانوا بالأمس القريب ملتزمين أخلاقيا وعقيدة ومنضبطين .. ولما دخلوا في التواصل الاجتماعي وقرأوا المقالات المنحرفة المسمومة ، واستمعوا إلى الفيديوهات المضللة التي تنشر هنا وهناك ويقرؤنها بنَهَمٍ ، خدعوا وانحرفوا، بأساليب متنوعة مقصودة تحت عناوين مختلفة..فانتبهوا.
مثل المقالات التي تحمل ما تؤكد بأن (الفقه الاسلامي فقه ذكوري) أو أن (الفقه الإسلامي فقه عنصري متعصب) لأنه ضد السود والنساء على حد سواء، هكذا يحكمون على الفقه الإسلامي كله في عبارة واحدة، تعميم عجيب، والهدف هو زرع الجرأة والتمرد في نفوس الشباب على الفقه الإسلامي ، لكي يعزفوا عنه وهكذا كان يفعل المستشرقون قديماً وفشلوا ، ويقلدهم في خبثهم بعض الكتّاب وسيفشلون.
لا ننكر أن تقويم بعض المعلومات في الفقه الإسلامي يحتاج إلى حسن النية مع العلم الحقيقي والأدب الجم ، وليست بالجهل والجرأة والتهور.
= هل تعلم أن بعض الدعاة كان مع الحق والحقيقة قبل الدخول في شبكات التواصل الاجتماعي ، وهم اليوم في تردد شديد من العقيدة الاسلامية الصحيحة، خدعتهم بعض المقالات والفيديوهات المسمومة ؛ فتركوا الحق ومسكوا بالباطل، وهم لا يشعرون…
= هل تعلم أن بعض الأفريقيات المتعلمات كن متدينات ملتزمات بعقيدتهن ، وبسبب المواد المسمومة التي تنشر في التواصل الاجتماعي من مقالات وفيديوهات ومقاطع صوتية انحرفن اليوم تماماً، وأصبحن ضد أشياء عرفنها وألفنها ، يجرين خلف الباطل وأهله، ويبغضن الدعاة إلى الله والعلوم الإسلامية، !! والسبب هي المقالات والفيديوهات والمقاطع الصوتية المنحرفة المضللة التي تبث هنا و هناك…
= هل تعلم أن الشباب أصبحوا اليوم معاندين بشكل يفوق الوصف ؛ والسبب هو غسل أدمغتهم من خلال المقالات والفيديوهات والمقاطع الصوتية المسمومة في التواصل الاجتماعي، يقنعونهم بها ويحثونهم للتمرد على سلطة الأبويين والدعاة الربانيين المتمسكين بالكتاب والسنة، والسبب هي ضغط حركة المنحرفين في التواصل الاجتماعي الذين يبثون الباطل على حساب الحق…
= هل تعلم أن صمتك وسكوتك وانت ترى أخلاق الشباب والأولاد والبنات تنهار بسبب التواصل الإجتماعي خطأ كبير ستسأل عنه يوم القيامة؟ لديك حساب على فسبوك وتتابع كل شيء، وتعرف نشاط أهل الباطل ثم تلتزم الصمت والسكوت فأنت بهذا خذلتَ الحق تماماً، تدخل في قول أحدهم “المُحايد شخص لم ينصر الباطل ولكنه خذل الحق”. لا ينبغي المحايدة بين الحق والباطل وأنت داعية ومتعلم فقيه …
= هل تعلم أن تأثير الاذاعات المسموعة والمرئية أصبحت قليلة جدا بسبب التواصل الإجتماعي المختلفة، بعض الصفحات أكثر مسموعة من بعض الإذاعات، فإذا كنت داعية وتريد توجيه الشباب إلى الحق عليك بشيئين لا ثالث لهما، أن تجعل التواصل الاجتماعي منصة للدعوة سلمية بالدليل وبأساليب مشوّقة يجذب القراء أو تركها كليا وتحث الناس على تركه كما فكرتُ أن أفعل وقد أفعله لاادري بعد؛ وحتي لكي يصل صوتك إلى الناس بشكل واسع لبيان خطورة التواصل الاجتماعي وحثهم على تركه لا بد أن تستخدم نفس التواصل الاجتماعي بشكل مباشر أو من خلال شخص يستخدمه.
لا أدعو إلى الهجوم على المخالفين في التواصل الاجتماعي وإنما لبيان الحق بالدليل والحجة.



