actualite

نيويورك تايمز: موسم انتخابات في إفريقيا والرؤساء المعمرون يرفضون المغادرة

تشهد 10 دول إفريقية انتخابات عامة لكن قادتها المتمسكين بالسلطة يحاولون هندسة النتائج. وقام عدد من الحكام الذين تجاوزوا مدة حكمهم بتغيير الدساتير حتى يتسنى لهم خوض الانتخابات من جديد.
وتقول روث ماكلين في تقرير أعدته من العاصمة السنغالية دكار إن رئيس جمهورية غينيا – غرب إفريقيا رشح نفسه لولاية ثالثة في الانتخابات التي ستجرى يوم 18 تشرين الأول/أكتوبر، رغم أن الدستور الغيني يشترط تنحي الرئيس بعد فترتين في الحكم. ولكن فترته الأولى في الحكم لم تحسب لأنه قام بتعديل الدستور.
أما ساحل العاج فقد قرر رئيسها الحسن وتارا عدم احتساب فترته الأولى والثانية بتعديل دستوري مماثل، ورشح نفسه للمرة الأولى في انتخابات 31 تشرين الأول/أكتوبر مع أنها في الحقيقة الثالثة.
وبعد 34 عاما في الحكم بيوغندا، يخطط يوري موسيفيني، 76 عاما، لترشيح نفسه في شباط/فبراير مع أن الحد الأعلى لعمر الرئيس في يوغندا هو 75 عاما ولكنه عدل الدستور وحاول إظهار صلاحيته للحكم من خلال تمارين اللياقة في قصر الحكم.
وفي الوقت الذي يتركز فيه نظر العالم على المنافسة الرئاسية في أمريكا إلا أن الانتخابات تجري في 10 دول من 54 دولة أفريقية هذا الشهر وعلى مدى الأشهر الخمسة القادمة. وكل الحكام القدامى يريدون البقاء باستثناء واحد. وفي الوقت الذي خرج معظم الرؤساء الأفارقة الذين وصلوا الحكم منذ عام 1990 بعد نهاية فتراتهم الرئاسية إلا أن عددا منهم يحاول التلاعب بالقواعد للتأكد من بقائهم في السلطة. ومارس بعضهم التأثير على المحكمة العليا أو لجان الانتخابات. وقام آخرون بتعديل الدستور وملاحقة المعارضة أو منع مرشحيها من المشاركة من خلال قوانين تحد من ترشحهم. ولأن الولايات المتحدة تخلت عن دورها التقليدي في حماية الديمقراطية فإن الكثير من الحكام يشعرون أن باستطاعتهم عمل ما يريدون. وتقول رئيسة ليبريا السابقة إيلين جونسون سيرليف: “لم تدافع الكثير من دولنا عن البروتوكولات والقرارات التي أصدرتها المؤسسات الإقليمية والتي تتعلق بالديمقراطية والفترات الرئاسية ونقل السلطة بطرق سلمية” و”يحدث هذا التحول نتيجة للتحولات في المشهد الجيوسياسي”.
وفي الوقت الذي قام به المستعمرون الأوروبيون بتدمير أنظم الحكم التقليدي في إفريقيا إلا أن حكام دول إفريقيا في مرحلة ما بعد الاستعمار اعتمدوا على أنظمة سياسية غير مناسبة. وبعد مرور 60 عاما على استقلال هذه الدول تبدو الأنظمة السياسية جديدة وأصغر من القادة الحاليين لدول إفريقيا.
وفي آذار/مارس كان الحسن وتارا، حاكم ساحل العاج البالغ من العمر 78 عاما، محلا للمديح عندما قال إنه سيتخلى عن منصبه بعد نهاية فترته رغم قوله إنه ليس بحاجة للتنحي لأن تعديل الدستور ألغى الفترتين ولا تزال أمامه فرصة. وبعد 4 أشهر مات خليفته الذي اختاره. وقرر أن لا أحد لديه القدرة على القيام بالمهمة سواه. ومثل سلفه ألكيس هوفيه بوانيه أول رئيس لساحل العاج والذي عمل معه وتارا كرئيس للوزراء ولورين غبابو الذي أدى رفضه مغادرة منصبه عام 2011 إلى اضطرابات وحرب أهلية، قرر وتارا البقاء في المنصب واصفا قراره بأنه “تضحية حقيقية”.
وانتشرت التظاهرات في كل أنحاء البلاد ثم منع مرشحان من الترشح وهما غبابو الذي برأته محكمة العام الماضي من اتهامات جرائم الحرب، وغويليم سورو، قائد المتمردين السابق ورئيس الوزراء السابق الذي يعيش بالمنفى وحكم عليه غيابيا بالسجن لمدة 20 عاما. ولا يزال هناك 40 مرشحا ضد وتارا مع أنه تم استبعاد نصفهم. وتقول ميلودي جينكونتي إن “عدم السماح للآخرين بالترشح سيؤدي إلى حرب جديدة”، وأضافت أن عمها الطبيب العسكري قتل العام الماضي. وتعتبر دولة ساحل العاج من الدول الصاعدة من ناحية اقتصادية وتأتي بعد إثيوبيا إلا أن جينكونتي ترى أن وتارا يخرب كل ما أنجزه بترشيحه نفسه مرة أخرى. وأصبحت الانقلابات في إفريقيا التي كانت معروفة في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي أثرا من الماضي. فمنذ 2015 شهدت القارة 30 عملية انتقال سلمي للسلطة بما في ذلك ليبيريا ونيجيريا وغانا وسيراليون. ويرى ماثياس هونكبي الخبير بالحكم في مبادرة المجتمع المفتوح بغرب إفريقيا أن تزوير الانتخابات في يوم الانتخابات أو حشو صناديق الاقتراع بالأصوات أصبحت أمورا صعبة.
ولهذا غير الساسة من أساليبهم مثل “استخدام الأساليب التي يمارسون فيها الرقابة على الساحة السياسية”. وفي مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية باتت مساحة التعبير المدني ضيقة بحيث أصبح المواطنون الذي يحاول محاسبة حكوماتهم يواجهون الاضطهاد والاعتقال وأحيانا الموت. وكمثال على هذا الاضطرابات التي اندلعت في غينيا احتجاجا على تعديل الرئيس المنتخب الفا كوندي الدستور. وكان نجاحه للمناورة والبقاء في السلطة سببه الإهمال الغربي كما يقول زعيم المعارضة سيلو دالين ديالو. وقال: “لم يعد الأوروبيون يهتمون أما الولايات المتحدة فلم تعد في ظل دونالد ترامب تطالب بالكثير عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان والديمقراطية.

ومع أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو نشر قبل أسبوعين بيانا من صفحتين عن الانتخابات المقبلة في إفريقيا وحذر فيه من التلاعب والقمع، ولكن التعليقات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي حول الانتخابات والتي كانت موجزة وعن القارة بشكل عام وليس دولا بعينها تظهر مدى اهتمام الرئيس ترامب الذي شوه سمعة البلدان الإفريقية عام 2018. وعندما عاد ديالو إلى بلده اتهمه كوندي بأنه حضر لتجنيد المرتزقة والهجوم على بلده وأغلق الحدود. ولهذا فلن يستطيع الغينيون الذين يعيشون في الخارج المشاركة بالانتخابات فيما يقول من في الداخل إن الساسة يحاولون شق الصفوف. وقالت فانتا تروري، الطالبة بالجامعة الفرنسية في غينيا: “يجب ألا تكون السلطة شيئا يتمسكون به وهم يعرفون أن هناك من أحسن منهم”. وفي يوغندا تحظر التجمعات الانتخابية بسبب كورونا على المعارضة اللجوء إلى المنصات الإعلامية التي يسيطر عليها موسيفيني وحزبه. وفي تنزانيا يتلاشى المجال السياسي بسرعة. فزعيم المعارضة توندو ليسو الذي قضى 3 أعوام في المنفى بعد محاولة اغتياله يقول إنه عاد للمشاركة في الانتخابات لكن الشرطة تعرقل تجمعاته ويخشى على حياته. وكانت غامبيا تعيش نشوة الإطاحة بحكم يحيى جامع عام 2016 لكن الرئيس الجديد تراجع عن وعوده بالحكم مدة 3 أعوام. ورفض أنصاره بالمجلس الوطني المصادقة على الدستور الجديد الذي يحد من فترة حكمه لعقد واحد. أما الدول الأخرى التي ستعقد فيها انتخابات فهي بنين وبوركينا فاسو وجمهورية إفريقيا الوسطى وغانا وسيشل. والبلد الوحيد الذي لا يرشح رئيس قديم نفسه فيه هو النيجر. وفي مالي عندما أطاح العسكر بالرئيس المنتخب إبراهيم أبو بكر كيتا، رفض الانقلابيون وصف الانقلاب وحضروا بيانا حافلا بلغة الديمقراطية وتداول السلطة. وفي مؤتمر عبر الفيديو عبر قادة غرب إفريقيا عن مخاوفهم من انتقال عدوى الانقلابات إلى بلادهم. وقال رئيس غينيا بيساو عمر سيسكو إمبالو إن فترة رئاسية ثالثة تعتبر انقلابا.

نقلا عن صحيفة القدس العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. Deshalb bieten wir Ihnen echte, ehrliche Empfehlungen für beides.

    Darüber hinaus wissen wir, wie schwer es ist,
    anständige Casino-Seiten oder Boni zu finden, denen Sie Ihre Zeit und Ihr Geld anvertrauen können. Unsere
    Mission ist es, jedem die meisten kostenlosen Slot-Demos im Internet anzubieten (über 32,178 und es werden immer
    mehr). VegasSlotsOnline ist eine Website, die 2013 von einer Gruppe langjähriger Glücksspiel- und Slot-Enthusiasten gegründet wurde.
    Wir bieten derzeit Demoversionen von über 490 Softwareanbietern an, den Schöpfern hinter den ikonischsten Spielen und den neuesten Veröffentlichungen. Wenn wir also eine solche Aktion finden, oder
    sogar selbst veranstalten, werden wir es Sie
    sofort wissen lassen.
    Wir bieten dir hochvolatile Spiele, welche mit geringerer Volatilität, Spielautomaten mit nur einer Gewinnlinie, Cluster
    Pay Systeme bzw. Deshalb arbeiten wir mit den hochkarätigsten Anbietern von Online
    Casino-Spielen zusammen, die die Industrie zu bieten hat – ohne Ausnahme.
    So rollt die Roulette-Kugel genau da, wo du sie leicht finden kannst.

    References:
    https://online-spielhallen.de/rooli-casino-cashback-ihr-weg-zu-mehr-spielguthaben/

  2. The online casino scene in Australia is booming, with trends shaping how players engage in 2025.
    For a real casino vibe, live dealer games are unbeatable.

    The top Australian online casino sites on this page all passes these tests.Games with the highest RTP, such as blackjack, baccarat, certain pokies, and
    some video poker variations, increase your chances of walking away a winner.
    I spun through games with high RTPs (96% or above) to maximise winning chances.Jet4Bet Casino’s
    online pokies, powered by Betsoft, stood out for their stunning visuals and
    bonus features like free spins and multipliers.
    If you play at top Australian casinos online, you can enjoy a casino game selection from leading software providers like NetEnt, RealTime Gaming, BetSoft, Boongoo, Evolution Gaming,
    Pragmatic Play, Quickspin, and many others. Reload
    bonuses are given to existing members of an online casino to show appreciation for
    loading funds into your account.
    AUCasinos.com is the right place to be for your guide to finding the best real money online casinos in Australia.
    That’s the only place online that offers legal online casino games for real money.
    By practicing responsible gambling and utilizing available support, players can enjoy online casinos while protecting their well-being.

    It offers over 6,000 real money games, trusted payment options, along with a
    A$11,000 welcome bonus and a ton of promotions for loyal
    players. Every online casino Australia real money players prefer that made it on our list is fully optimised for mobile play — whether through a
    dedicated app or responsive browser gameplay.

    What are some of the best bonus casinos in Australia,
    you ask? We are absolutely not kidding when we tell you that we know all international casino sites
    online from the inside and out! Furthermore, at online.casino, you will find tons of honest casino reviews for Australian high-quality casinos.
    The Australian online casino scene is among the best in the world.

    Online casinos in Australia enforce KYC procedures to prevent fraud, money laundering, and other illicit activities.

    References:
    https://blackcoin.co/macau-casinos-guide/

  3. Skycrown Casino offers over 30 payment methods, ensuring flexibility and convenience for
    players. Whether you’re a fan of classic casino
    titles or searching for unique gameplay mechanics, Skycrown has something for everyone.
    With the first 5 deposits, players can receive up to A$4,000 and 400 Free Spins.

    These games typically have RTPs of up to 98%, offering great winning potential.
    VIP managers provide dedicated support, while special loyalty rewards make gaming even more exciting.
    VIP members enjoy priority withdrawals, personal account managers, and tailor-made promotional offers.

    References:
    https://blackcoin.co/evospin-casino/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى