
نداء للحفاظ على القيم الأخلاقية والمسؤولية المجتمعية
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:”إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض. ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم”
(سورة المائدة، الآية 33)
يعيش بلدنا، السنغال، وضعًا مؤسفًا ومقلقًا في آن واحد، يتسم خاصة بتزايد أفعال تُوصف بـأنها”مخالفة للفطرة السليمة”، وهي في تناقض صارخ مع الأسس الدينية والثقافية والقانونية لمجتمع ورث قيمًا أخلاقية سامية عن أسلافنا الأجلاء.
إن الاستهانة بهذا الوباء الخطير المتمثل في ممارسة اللواط، وانعكاساته الوخيمة على السلوك، تشكل تهديدًا حقيقيًا للتماسك الاجتماعي، والصحة العامة، والتوازن الأخلاقي للأمة السنغالية بأسرها.
ومع ظهور خطابات ومبادرات غير لائقة تهدف ـ دون أدنى شعور بوخز الضميرـ إلى إضفاء الشرعية على هذه الممارسات السيئة، المتناقضة تمامًا مع إرادة الغالبية العظمى من الشعب السنغالي الذي ارتبط تاريخه بقيم العفة والكرامة، فقد آن الأوان لوضع وتنفيذ استراتيجيات وإجراءات ملموسة لمكافحة هذا الشر المستطير الذي أخذ في بلدنا العزيز منحى مفاجئًا ومقلقًا في آن واحد.
في الواقع، تجلّى هذا المنحى الجديد للظاهرة مؤخرًا في السنغال، بين الرابع والسادس من فبراير 2026، بمناسبة إلقاء الدرك السنغالي القبض على مجموعة من الأشخاص بتهمة “القيام بأفعال مخالفة للفطرة السليمة”، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بـ “النقل المتعمد لفيروس مرض نقص المناعة المكتسبة (السيدا) ” و “تكوين عصابة إجرامية”.
وللعلم، تُعتبر العلاقات الجنسية بين بالغين متوافقيْن من الجنس نفسه، جريمة يعاقب عليها القانون في السنغال، عقوبة قد تصل العقوبة إلى خمس (5) سنوات سجنًا، إضافة إلى غرامة مالية ضخمة.
إزاء هذه الأحداث بالغة الخطورة والمؤسفة، تؤكد جماعة عباد الرحمن JIR) ) مجددًا وبقوة على تمسّكها بمجتمع سنغالي فاضل في جوهره، ومتشبث بعمقٍ بالقيم الروحية والأخلاقية النابعة من تعاليم الإسلام.
وكعادتها، تدين جماعة عباد الرحمن بحزم وقوة أي محاولة أو نزعة لسن قوانين مخالفة، أوالترويج لما فيه استهانة بهذه الأفعال الشنيعة المخالفة للطبيعة والكرامة الإنسانية والفضيلة.
وفي هذا الصدد، تدعو جماعة عباد الرحمن السلطات العمومية في بلدنا إلى الاضطلاع، دون توانٍ، بكامل مسؤولياتها لحماية الشباب، وبالتالي الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للسنغال.
ومن هذا المنطلق، تقدّم جماعة عباد الرحمن إلى السلطات العليا وإلى جميع المواطنين أصحاب المسؤولية المجتمعية، التوصيات التالية:
١. تعزيز الإطار التشريعي، من خلال اعتماد قانون لا لُبس فيه يُجَرِّمُ المثلية الجنسية.
٢. تطبيق النصوص القانونية النافذة حاليًا بصرامة، دون أي تساهل أو غموض.
٣. وضع وتنفيذ برامج وطنية للتوعية وتعزيز التربية الأخلاقية والدينية، مع تعبئة وسائل الإعلام والمدرسة والأسرة لتحقيق ذلك؛
٤. إشراك السلطات الدينية والتقليدية في تنفيذ السياسات العمومية المتعلقة بالأخلاق والسلوك الحسن؛
٥. وضع آلية فعالة وناجعة للتوعية بالمسئولية الوطنية، مع تشجيع المجتمع المدني على القيام بدورنشط في جهود الدفاع عن القيم الوطنية والحفاظ عليها؛
٦. ترشيد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك تجنبا لاستهداف فئة معينة،أو توجيه اتهامات غير مبررة، أوتصفية حسابات قد تضرّ بشرف ونزاهة مواطنين أبرياء.
حرّر في تياس، 15 فبراير.2026
جماعة عباد الرحمن



