Culture

مقال: إمارات الخير .. رائدة وملهمة في مجال الذكاء الاصطناعي.. (1)

بقلم: الحضرامي ولد السالم

ليس من السهل أن يعود المرء من زيارة الى دولة الامارات العربية المتحدة دون أن ترافقه صور متنوعة من حضور الذكاء الاصطناعي، وخسن استغلال واستثمار ما مكن الله به هذه البلاد من وسائل عيش جعلت سعادة الانسان هدفا لها..بعد عودتي من زيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة، لم يكن من السهل النظر إلى تجربة الذكاء الاصطناعي فيها بوصفها مجرد مشروع تقني أو سياسة حكومية عابرة. ما لمسته عن قرب هو نموذج متكامل لدولة اختارت أن تصنع مستقبلها بوعي، وأن تجعل من التكنولوجيا المتقدمة أداة للتنمية، لا غاية في حد ذاتها.لقد نجحت الإمارات في ترسيخ مكانتها كرائد إقليمي وعالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، بفضل رؤية استباقية جعلت من هذه التقنية ركيزة أساسية للتحول الاقتصادي وتطوير العمل الحكومي. فالذكاء الاصطناعي هنا ليس شعارًا، بل ممارسة يومية حاضرة في الخدمات، بداء من المطارات مرورا بوسائل النقل وتحسين جودة الحياة.من الزاوية الاقتصادية، تقدم الإمارات تجربة ملهمة في الانتقال نحو اقتصاد معرفي قائم على الابداع. فهكذا تم توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة قطاعات حيوية كالنقل والطاقة والصحة والخدمات، كل ذلك فتح آفاقًا واسعة للاستثمار، ما عزز ريادة الامارات وجعلها وجهة جاذبة للشركات العالمية والتقنيات المتقدمة.ولا يتوقف تطور الذكاء الاصطناعي على اعتماد الإمارات مقاربة متوازنة تجمع بين دعم الابتكار ووضع أطر أخلاقية وتشريعية تضمن الاستخدام المسؤول والمستدام للذكاء الاصطناعي، مع وضع الإنسان في قلب التحول الرقمي، وهي نقطة تستحق التوقف عندها بإعجاب.الإمارات… نموذج مُلهم لإفريقيابعد هذه الزيارة، يتأكد لديّ -كإعلامي- أن ما حققته دولة الامارات ليس إنجازًا تقنيًا فقط، يقتصر أثره على الولة، بل تجربة حضارية حديثة تؤكد أن الطموح حين يرتبط بالرؤية والإنسان، يمكن أن يتحول إلى قصة نجاح عالمية، جدير بالبلدان الطامحة لتطوير بنيتها التحتية، ومواكبة التطور ان تستلهم من الامارات هذه التجربة..ومن منظور إفريقي، تبرز التجربة الإماراتية كمصدر إلهام حقيقي للدول الساعية إلى التنمية السريعة والمستدامة. فهي تؤكد أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يتطلب وضوح الرؤية، وبناء القدرات البشرية، وتهيئة بيئة تشريعية منفتحة على الشراكات الدولية الى جانب توفير الموارد، وهي دروس ثمينة يمكن لإفريقيا، بما تملكه من طاقات بشرية شابة، أن تستفيد منها في مسارها نحو المستقبل..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى