actualite

قضية سيارات الإذاعة والتلفزيون السنغالي تصل إلى هيئة مكافحة الفساد (OFNAC)

شهدت قضية السيارات المثيرة للجدل داخل الإذاعة والتلفزيون السنغالي منعطفًا جديدًا، بعد أن أعلن إدريسا فال سيسي عن لجوئه رسميًا إلى المكتب الوطني لمكافحة الفساد OFNAC لفتح تحقيق حول ملابسات هذه القضية.

وأوضح سيسي، عبر منشور على صفحته في فيسبوك، أنه أحال الملف إلى الهيئة المختصة مرفقًا بمذكرة تفسيرية و15 وثيقة داعمة، بهدف تمكينها من دراسة الوقائع بكل استقلالية وشفافية. وأكد أن خطوته تأتي في إطار “اليقظة المدنية، واحترام المؤسسات، والحفاظ على مبدأ النزاهة في تسيير الشأن العام”، معربًا عن ثقته في قدرة OFNAC على تقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام.

كما أشار إلى أنه بصدد إعداد ملفات أخرى لإحالتها لاحقًا إلى الهيئة نفسها، تتعلق بما وصفه بـ“شبهات اختلالات في التسيير” داخل بعض المؤسسات والوكالات العمومية، بناءً على معطيات توصل بها من موظفين عاملين فيها.

وتعود جذور القضية إلى بداية شهر فبراير، حين أعلن المدير العام ل RTS ، الصحفي باب آلي انياغ  استرجاع أربعة سيارات كان قد وضعها – حسب تصريحه – مجانًا تحت تصرف المؤسسة. وكتب آنذاك أنه اتخذ هذا القرار “لقطع الطريق أمام كل التأويلات”، مؤكّدًا تحمله الكامل للمسؤولية.

غير أن إدريسا فال سيسي اعتبر أن تصريحات المدير العام للـRTS شابها تناقض واضح، موضحًا أن السيارات الست تم تسليمها للمؤسسة في أغسطس 2024، أي بعد أربعة أشهر من تعيين باب ألي نيانغ في منصبه، وليس قبل ذلك كما ورد في بعض تصريحاته الإعلامية السابقة. كما أشار إلى اختلاف الروايات بشأن سبب توفير هذه السيارات، بين كونها “هبة شخصية” أو نتيجة لاجتماع مع سائقي المؤسسة حول وضعية الحظيرة الآلية.

وانتقد سيسي إصرار المدير العام على وصف السيارات بأنها “هدايا”، معتبرًا أن المسألة لا تتعلق فقط بالشرعية القانونية، بل أيضًا بصورة النزاهة والقدوة في تسيير المال العام ، التي يجب أن يتحلى بها مسؤولو المؤسسات الوطنية.

وبانتقال الملف إلى OFNAC، تدخل القضية مرحلة جديدة قد تكشف حقيقة ملابسات اقتناء هذه السيارات وطبيعة الإجراءات التي رافقتها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية خلال الأيام المقبل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى