actualite

بعد الحريق الكارثي .. كيف أواسيك ياأختاه..؟!!

سودة جوب غي

آه يااختي الثكلى..
أقدر ماتشعرين به لما وصلك الخبر المفجع ، أتخيل كيف هرولت للتأكد من الحادثة الفظيعة ،
بعد تسعة أشهر من الآلام والأوجاع ، ممزوجة بالفرحة والغبطة لانتظار فلذة كبدك التي تحملينه في أحشائك… حتى حان وقت المخاض ، وأصبحت أنت وشريك حياتك وجميع من حولك بين الخوف والرجاء ، بين اليأس والأمل ، وكنت سعيدة رغم المعاناة ، وكدت تتكلمين بلسان سيدتنا مريم عليها السلام ( ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) ثم بفضل الله ورحمته يطلق الوليدالمنتظر صراخا وتسكن الاوجاع وتعم الغبطة والحبور كل أفراد الأسرة ، ولا يهمك في تلك اللحظة إلا استقبال وليدك واحتضانه بين ذراعيك لترضعيه لبان الحب والشغف والحنان .!
وفجأة ، بين عشية وضحاها اندلع حريق هائل لتلتهمه مع عشرة من الأطفال حديثي الولادة …
آه يااختي… كيف أواسيك …؟
أعرف أنه لوكان الموت طبيعيا لصبرت صبرا جميلا ، ولرددت الأمر كله إلى الله عز وجل ،
لكن الذي ينغص عليك وعلينا الحياة هي تكرار الحوادث المشابهة في مستشفباتنا والمراكز الصحية أكثرها يمارس فيها إهمال واللا مبالاة، وسوء معاملة واللامسئولية ، وماقضية ( أست سوخنا ) و ( بيبي جارسو) عنا ببعيدة والقائمة طويلة …..
إن هذه الكارثة يا فخامة الرئيس في حاجة إلى دراسة جادة عميقة وشفافة ، وإجراء تحقيق عادل بصرامة بالغة ، فإقالة وزير الصحة خطوة ولكن هناك خطوات أخرى أكثر أهمية لتشخيص الداء وإنهاء هذه الكوارث المتتالية في المستشفيات بشكل نهائي .
ويبقى أختي الثكلى أن ندعو الله جل في علاه أن يجعل وليدك فرطا وذخرا لك ولأهلك ، ويكون في كنف سيدنا إبراهيم عليه السلام .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. Đến với J88, bạn sẽ được trải nghiệm dịch vụ cá cược chuyên nghiệp cùng hàng ngàn sự kiện khuyến mãi độc quyền.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى