actualite

انطلاق الجلسات الوطنية حول المدارس القرآنية في السنغال لتعزيز إدماجها في النظام التربوي

داكار – كتب مور لوم
انطلقت في العاصمة السنغالية اليوم الأحد 29 مارس 2026 أشغال الجلسات الوطنية حول المدارس القرآنية، في فندق الملك فهد بداكار والتي تستغرق يومين، وذلك بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية بشير جوماي جاخار فاي، وبمتابعة مباشرة من معالي رئيس الوزراء عثمان سونكو، وتنفيذ من وزارة التربية الوطنية بقيادة معالي الوزير مصطفى امبابا غيراسي، وبحضور عدد من كبار مسؤولي الدولة وممثلي الهيئات التربوية، إلى جانب جمع غفير من مدرسي القرآن الكريم من جميع أنحاء البلاد.

وتهدف هذه الجلسات إلى معالجة الاختلالات البنيوية التي ظل يعاني منها النظام التعليمي العمومي، خاصة ما يتعلق بتهميش المدارس القرآنية وعدم إدماجها بشكل فعّال في المنظومة التربوية الرسمية. كما تسعى إلى وضع تصور واضح يحدد المكانة الحقيقية لهذه المؤسسات التعليمية التي تضطلع بدور محوري في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمجتمع السنغالي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه استراتيجي يرمي إلى بناء سياسة تعليمية متكاملة، تستند إلى القيم الإسلامية الأصيلة وتستحضر الخصوصية الثقافية للسنغال، بما يعزز التكامل بين التعليم النظامي والتعليم القرآني.
كما تشمل أعمال الجلسات إعداد تقييم شامل لوضع المدارس القرآنية، من حيث المناهج، والبنية التحتية، وظروف المعلمين، وأنماط التسيير، وذلك تمهيدًا لتحديد خيارات استراتيجية كفيلة بضمان رعايتها وتأطيرها من قبل الدولة، دون المساس برسالتها التربوية والدينية.
وفي السياق ذاته، يناقش المشاركون سبل اعتماد نماذج حوكمة حديثة ومتكاملة لهذه المدارس، بما يحقق التوازن بين الاستقلالية البيداغوجية ومتطلبات التنظيم الرسمي.
ومن المرتقب أن يختتم أشغال هذه الجلسات يوم غد الإثنين بحضور رئيس الوزراء عثمان سونكو، حيث سيتم إصدار التقرير الرسمي الذي يتضمن أبرز التوصيات والمخرجات، في خطوة يُنتظر أن تؤسس لمرحلة جديدة في مسار إصلاح التعليم في السنغال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى