
المطالب النقابية: سونكو يتبنّى سياسة المواجهة مع النقابات على خطى ماكي سال
أظهر رئيس الوزراء عثمان سونكو موقفا صارمًا تجاه النقابيين خلال جلسة البرلمان يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، متخذًا موقفًا يُذكّر بأسلوب الرئيس السابق ماكي سال في التعامل مع المطالب النقابية.
وندد سونكو بما وصفه «إفراطًا في المطالب»، مؤكدًا أن «الدولة لا تستطيع تلبية كل الطلبات مهما كانت التكلفة»، ومشيرًا إلى أن النقابات حصلت بالفعل على مكتسبات خلال فترة الحكم الحالية بعد سنوات من المطالبة. كما حذر من ما أسماه «المطالب الناشئة»، مشددًا على أن دفع الدولة إلى أقصى حدودها سيكون له عواقب.
ولا تعتبر هذه الصرامة جديدة في السنغال، إذ كرر ماكي سال خطابًا مشابهًا في مناسبات متعددة للحد من المطالبات المتعلقة بالرواتب، موضحًا أن عدد محدود فقط من السنغاليين يتقاضى رواتب منتظمة. ورغم هذه التحذيرات، تم تلبية بعض المطالب، خاصة لمعلمي المدارس، بعد مفاوضات أدت إلى زيادات تصل أحيانًا إلى 350 ألف فرنك إفريقي.
اليوم، سيواجه سونكو أيضًا قضية حساسة تتعلق بالاقتطاعات من الرواتب أثناء الإضرابات، وهي آلية سبق تطبيقها في عهد ماكي سال. النقابات ما زالت متشددة ومصممة على الضغط على الحكومة، ويظل السؤال: هل سيستسلم رئيس الوزراء لمطالبهم أم يحافظ على خط الصرامة نفسه؟



