actualite

ماذا لوكان موتك غدا ؟؟ !

أحمد البشير جانج

بعد صلاة المغرب وبُعَيْد الفراغ من بعض الأوراد والأدعية، أخذتُ جوّالي وكعادتي بدأتُ أتجوّل في بَهْوِ تلكم المواقع التي أَخْتَلِف إليها كلّما أردتُ القراءة أو التواصل مع بعض الأصدقاء. ومن هنا دخلتُ في موقع أحدهم في “تلغرام” وكان أول مارأته عيني هذه العبارة : ماذا لوكان موتك غدا ؟
استوقفتني جدا هذه العبارة ، فكرّرتُ قراءتها مرّات عديدة ، وفي كلّ مرّة أشعر في داخلي مالم أشعربه في المرّة الأولى !
حاولتُ تجاهل العبارة ، وأن أمرّ بها مرور الكرام لكني مستحيلا حاولتُ ؛ لأن العبارة وقعت في قلبي وقعًا ، وأثّر في نفسي تأثيرا بليغا !

جعلتني أُعِيدُ التأمّل والتفكّر ، وأَسْتَرْجِع النظر حول كثرة أخبار الوفيات في هذه الأيام بالتحديد ؛ حيث يقول لك قائل : مات فلان في حادثة سير ، وآخر يقول لك : توفي الآن فلان ولم يسبق أن يُعرف له مرض .
كما ترى شابا وهو في ريعان شبابه يودّع الحياة بغتة ، وفتاة مع كلّ جمالها وكامل صحّتها تنسحب من صفوف الأحياء إلى قائمة الموتى ، رحم الله المسلمين منهم !
كلّ هذه الحوادث المؤلمة والأخبار المؤسفة ، نشاهدها ونحزن ، نتأسّف وأحيانا نبكي ، لكن بعد سويعات نعود إلى حيث كنا من الغفلة واللعب وكأن شيئا لم يحدث !
أخي الشاب أذكّرك أن الموت – لا تدري – قد يدركك في كلّ حين بل وفي كلّ لحظة ، والوقت أيضا لا ينتظرك ، وعمرك أغلى من أن تضيّعه في لهو ولعب لا سيما في مرحلة شبابك هذه ؛ لأن ثمة مسؤوليةً كبيرة على عاتقك ، ودورا مهما أمامك ، دينك بحاجة إليك أكثر في هذا الوقت بالضبط ، ووطنك يعوّل عليك في بناء مستقبله !
إذن اقض جميعَ أوقاتك فيما ينفعك ، واستحضر دوما في ذهنك هذه العبارة : لوكان موتك غدا ؟!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى