Articles

جهود علماء المجالس في نشر اللغة العربية في السنغال

سرنج خادم جاه

في حدود القرن السّابع عشر إلى العشرين نجد أن المجلسيين في السنغال بذلوا جهودا جبارة في خدمة اللغة العربية والباحث يتحدث في هذه السطور عن تلك الجهود المبذولة، من إنشاء المجالس العلمية، وتوفير أدوات التعليم، ووضْع المناهج التعليمية بما فيها توفير المراجع العلمية، إضافة إلى مواجهتهم الاستعمارَ الفرنسي، وذكر أهمّ العلماء الذين وضعوا بصما تهم في تعليم اللغة العربية ونشرها بين أبناء السنغال؛ حيث أ ثّروا في المجتمع السّنغالي.
لعلماء المجالس في تلك الفترة جهودٌ جبّارة في تعليم اللغة العربية ونشرها؛ إذْ قد قاموا بإنشاء كتاتيبٍ لتحفيظ أولادهـم كتا بَ ﷲ، حسب الإمكانيات في ذلك الوقت، والحال كما وصفها صالح مهدي ساتي: نحتـوا الأخشا ب، وفرشـوا الأعشابَ والأوتاد، ورفعوا الأكواخَ، وابتكروا وسائل وأساليب محليّة، التي تسهل لهم المهمّة؛ فظهر الفنّانون التقليديّون الذين نحتوا من جذوع الأشجار ألواحا خشبيةً مختلفة الأحجام؛ بعضها لوحا ت كبيرة والأخرى صغيرة، وبينهما اللوحات الوسطى، وكذلك صنعوا أقلاما من القصب الفارسي وغيره؛ صنعوها حسب نوع الخطّ وحجمه، ونظروا إلى ظاهر القدور فوجدوا أن الآثار السّوداء المتولّدة من دخان لهب النار صالحة لمداد، فصنعوا منها مدادا أسودَ؛ استعملوها للكتابة على الألواح واخترعوا ألوانا من المداد من وحي بيئتهم.
ومن هنا نجد أنهم وضعوا للطّلاب بعد حفظ القرآن الكريم مناهجَ مميّزة، حسب إمكانياتهم، وكان في ذلك الوقت بالتحديد الحصولُ على المراجع اللغو يّة في غاية الصّعوبة، لكنّ هؤلاء الجهابذةَ بذلو كلّ الجهد لتوفير مراجع علوم اللغة التي شاعت في البلاد، وأهمّها :
أ – في النحو: كتاب “الآجرومية” لابن آجروم الصنهاجي ت۱۳۲۳م، كذلك “ملحمة الإعراب في صناعة الإعراب” للحريري ت١١٢٢م، والمقـدّ مـة “الكوكية” ل مور خجّ كمبه جوب السّنغالي، إضافة إلى ألفية ابن مالك الأندلسي ت۱۲۷۳م، ولا مية الأفعال في التصريف لابن مالك ت١٢٧٤م، و “شرح لامية الأفعال” لبدرالدين بن مالك ت۱۲۸۷م.
ب – في الأدب والبيان: كتاب “الجوهر المكنون” لعبد الرّحمن الأخضري الجزائري ت١٥٤٥م، ومقصورة ابن دريد لمحمد الحسن بن دريد ت٩٣٣م، والمعلّقات السبع، وقصائد محمد البوصيري ت١٢٩٥م كالبردة، والهمزيّة في مدح النّبیّ -صلى ﷲ عليه وسلم- وغيرها مما لم تُذكر.
وينبغي أن لا نتجاهلَ الجهودَ التي بذلها السّنغاليون في توفير المصاحف القرآنية، والكتب العربية؛ وذلك عبارة عن قيام الطالب كتابةَ المصاحف بخطّ اليد، وفي هذا يقول ساتي: يُلاحَظ اهتمام السّنغاليين الكبير العنايةَ لخطوط العربية؛ حيث يتلقّى الطالب في كُتابه تمارينَ عدّة؛ لإتقان الرّسم وتجويد الكتابة؛ حتى كاد أن يصبح لكل كتّاب طريقة خاصّة في رسم الحروف والكلما ت، وخاصّة الكتاتيب الكبرى؛ ويمكن الاستدلال بخطّ الطالب في بعض الأحيان على معرفة قبيلته، أو حتى كتّابه الذي تعلم فيه.
بهذه الطريقة انتشر التعليم العربي في جميع الزّوايا السّنغالية؛ حيث كان في كل قرية مسلمة كُتاب؛ أقيم بجهود جماعيّة، أو فرد يّة، رغم الظّروف التي كانت موجودة في تلك القرى النائية، حيث كان الطلاب يعملون في البساتين لكسب قوت يومهم، مما يجعل الطلاب يتعلمون بعض الحرف التي قد تنفعهم في المستقبل.
والشّيخ كان يُشرف على جميع الشّئون التّعليمية، والتربويّة، والمعيشيّة في الكُتاب، والاجتماعية والدينية في المجتمع المحيط به، كالإمامة في المسجد، وتسمية المولود، وتجهيز الميت والصّلاة عليه وتقسيم تركته، وفي هذه الفترة ما كان يحمل هذه المسئولية إلا حفظة القرآن الكريم، خلافا عما يجري في هذا العصر، حيث يمكن المقارنة بين ذلك الجيل الجليل بجيلنا الذي أفرط في التنافس لأجل المناصب الدينية كالإمامة في المساجد؛ حتى لا يراعى التقديم على حفظة القرآن الكريم والسنة النبوية.
وفي فترة من الفترات وقعت السّنغال تحت سيطرة الاستعمار الفرنسي؛ الذي استهدف العقيدةَ الإسلاميّة، والثّقافة العربيّة في البلاد أكثر من ثلاثة قرون؛ حيث بدأت من ١٦٣٨م حتى إعلان البلاد مستعمرة فرنسية في ١٨٤٠م، واستمرّ القهر للشعب السنغالي حتى عام ١٩٦٠م تاريخ إعلان الاستقلال السّياسي في البلاد.
والسّلطات الفرنسيّة ألزموا أثناءَ وجودهم في البلاد سياسا تٍ شديدةً على الشّعب السّنغالي، ووضعوا الترتيبات الإدارية اللازمة؛ لتطويق مصادر الثّورة، والجهاد الإسلامي في البلاد، حيث بدأت بالكتاتيب والمساجد، فأصدرت بالتّدرّج قانون ٢٢ يونيو ١٨٥٧م؛ والذي تنصّ فقرته الخامسة على إلزام معلمي القرآن الكريم في الكتاتيب بإرسال أو اصطحاب طلابهم -من الذين بلغوا الحادية عشرة فأكثر- إلى فصول مدارس “الفرير” الكاثوليكية؛ وذلك لمدة ساعتين يوميا، ثم تطوّر الأمر، فرأت الإدارة الفرنسية إصدارَ مزيد من القوانين التي تعرقل نشاطا ت هذه الكتاتيب.
ومن أهم تلك القوانين:
✓ ضرورة أخْذ التّصديق قبل فتح أية مدرسة قرآنية.
✓ أن يحتفظ كل “كُتا ب” إحصائيات عن طلّابه، وعن أحوالهم الاجتماعية.
✓ منع شيوخ “الـكتاتيب” من قبـول أي طالب يتراوح عمره بين ٦ -١٦ سنة، أثنا ء ساعات الدّراسة في المدارس الحكوميّة الفرنسيّة.
✓ عدم السّماح للطّلاب الذين تبلغ أعمارهم ١٦ سنة بإلتحاق المدارس القرآن الكريم إلا بعد الحصول على الشّهادة المدرسية الفرنسيّة.
✓ إغلاق الكتاتيب التي لا تلتزم بالشّروط أعلاه.
✓ المخالفة لهذه الشّروط توجب العقوبةَ المباشرة من رجال الشرطة العاديين، هذا بجانب ضرورة مراقبة المساجد، والعمل على إغلاقها إذا لزم الأمر.!
هكذا كانت السّياسة الفرنسيّة تجاه الكتاتيب في هذه المرحلة، ويمكن أن نسميها الغزو الفرنسي للبلاد الإسلامية، وفي المقابل أبـدى أهل العلم تجاهـلا واضحا لهذه القوانين؛ وأظهروا تمسّكا قويّا بعقيدتهم الإسلامية، والحفاظ على الكتاتيب؛ ممّا جعل الإدارة الفرنسيّة تتراجع عن سياساتها للحفاظ على مصالحها في المنطقة، حيث شرعت في إغرائهم بالمال؛ مقابل موافقتهم على تعليم اللّغة الفرنسيّة في الكتاتيب، غير أنّ المحاولة باءت بالفشل مرة أخرى، قال تعالى: {ويمكرون ويمكر ﷲ وﷲ خير الماكرين}.
فقد ظلّ إغراءُ معلّمي الكتاتيب جامدا؛ فجاءت مذ كّرات وتقارير خبراء المخابرات تنصّ على منح كلّ شيخٍ من الشّيوخ مبلغَ ٣٠٠ فرنك فرنسي سنويّا؛ وذلك عند قبوله تدريسَ اللغة الفرنسيّة لتلاميذه ساعتين في اليوم، لكنّ هذا الإغراء لم يجذب أحدا.
وأخيرا، بعد جولة قصيرة عن تقديم جهود علماء السنغال في إنشاء الكتاتيب، والمجالس العلمية، إضافة إلى مواجهة الاستعمار الفرنسي – بهذه الظروف القاسيّة – ينبغي أن أقدّم للقرّاء أهمّ علماء المجالس العلمية، الذين شهد لهم التاريخ أنّهم بذلوا جهودا جبارة في نشر اللغة العربية حول السنغال.
1- القاضي عمر فال مؤسس مدرسة بير( ١٥٥٥- ١٦٣٩م)
2- الشيخ عمر لوح مؤسس مدرسة لوغا (١٦١٤-١٦٦٣م)
3- القاضي چاي سل الفوتي (١٦٢٨-١٦٨٦م)
4- الشيخ مصمب تيام مؤسس مدرسة تيامين (١٦٧٠-١٧٢٢م)
5- العلامة مختار نمب جوب مؤسس مدرسة ككي (١٧٠١-١٧٨٣م)
6- الشيخ مهرم امباكي مؤسس مهعد امباكي (١٧٠٣-١٧٩٥م)
7- سرين اندكار جل جوب (١٧٤٣-١٨١٥م)
8- العلامة الحاج عمر الفوتي ل مؤسس زاية حلوار (١٧٩٧-١٨٦٤م)
9- القاضي مجخت كَلَ مؤسّس مدرسة عين الماضي (١٨٣٥- ١٩٠٢م)
10- العلامة الشيخ الحاج مالك مؤسس مدرسة تواوون (١٨٥١- ١٩٢٢م)
11- المجدد الشيخ أحمد بمبا خادم الرسول (١٨٥٣-١٩٢٧م)
12- مؤرخ غرب إفريقيا الشيخ موسى كمرا (١٨٦٤-١٩٤٥م)
13- شيخ الإسلام الحاج إبراهيم نياس ( ١٩٠٠-١٩٧٥م)
14- الشيخ أحمد صغير لو مؤسس مدرسة كوكي ١٩٠٣ – ١٩٨٨.

هود علماء المجالس في نشر اللغة العربية / سرين خادم جاه
في حدود القرن السّابع عشر إلى العشرين نجد أن المجلسيين في السنغال بذلوا جهودا جبارة في خدمة اللغة العربية، والباحث يتحدث في هذه السطور عن تلك الجهود المبذولة، من إنشاء المجالس العلمية، وتوفير أدوات التعليم، ووضْع المناهج التعليمية بما فيها توفير المراجع العلمية، إضافة إلى مواجهتهم الاستعمارَ الفرنسي، وذكر أهمّ العلماء الذين وضعوا بصما تهم في تعليم اللغة العربية ونشرها بين أبناء السنغال؛ حيث أ ثّروا في المجتمع السّنغالي.
لعلماء المجالس في تلك الفترة جهودٌ جبّارة في تعليم اللغة العربية ونشرها؛ إذْ قد قاموا بإنشاء كتاتيبٍ لتحفيظ أولادهـم كتا بَ ﷲ، حسب الإمكانيات في ذلك الوقت، والحال كما وصفها صالح مهدي ساتي: نحتـوا الأخشا ب، وفرشـوا الأعشابَ والأوتاد، ورفعوا الأكواخَ، وابتكروا وسائل وأساليب محليّة، التي تسهل لهم المهمّة؛ فظهر الفنّانون التقليديّون الذين نحتوا من جذوع الأشجار ألواحا خشبيةً مختلفة الأحجام؛ بعضها لوحا ت كبيرة والأخرى صغيرة، وبينهما اللوحات الوسطى، وكذلك صنعوا أقلاما من القصب الفارسي وغيره؛ صنعوها حسب نوع الخطّ وحجمه، ونظروا إلى ظاهر القدور فوجدوا أن الآثار السّوداء المتولّدة من دخان لهب النار صالحة لمداد، فصنعوا منها مدادا أسودَ؛ استعملوها للكتابة على الألواح واخترعوا ألوانا من المداد من وحي بيئتهم.
ومن هنا نجد أنهم وضعوا للطّلاب بعد حفظ القرآن الكريم مناهجَ مميّزة، حسب إمكانياتهم، وكان في ذلك الوقت بالتحديد الحصولُ على المراجع اللغو يّة في غاية الصّعوبة، لكنّ هؤلاء الجهابذةَ بذلو كلّ الجهد لتوفير مراجع علوم اللغة التي شاعت في البلاد، وأهمّها :
أ – في النحو: كتاب “الآجرومية” لابن آجروم الصنهاجي ت۱۳۲۳م، كذلك “ملحمة الإعراب في صناعة الإعراب” للحريري ت١١٢٢م، والمقـدّ مـة “الكوكية” ل مور خجّ كمبه جوب السّنغالي، إضافة إلى ألفية ابن مالك الأندلسي ت۱۲۷۳م، ولا مية الأفعال في التصريف لابن مالك ت١٢٧٤م، و “شرح لامية الأفعال” لبدرالدين بن مالك ت۱۲۸۷م.
ب – في الأدب والبيان: كتاب “الجوهر المكنون” لعبد الرّحمن الأخضري الجزائري ت١٥٤٥م، ومقصورة ابن دريد لمحمد الحسن بن دريد ت٩٣٣م، والمعلّقات السبع، وقصائد محمد البوصيري ت١٢٩٥م كالبردة، والهمزيّة في مدح النّبیّ -صلى ﷲ عليه وسلم- وغيرها مما لم تُذكر.
وينبغي أن لا نتجاهلَ الجهودَ التي بذلها السّنغاليون في توفير المصاحف القرآنية، والكتب العربية؛ وذلك عبارة عن قيام الطالب كتابةَ المصاحف بخطّ اليد، وفي هذا يقول ساتي: يُلاحَظ اهتمام السّنغاليين الكبير العنايةَ لخطوط العربية؛ حيث يتلقّى الطالب في كُتابه تمارينَ عدّة؛ لإتقان الرّسم وتجويد الكتابة؛ حتى كاد أن يصبح لكل كتّاب طريقة خاصّة في رسم الحروف والكلما ت، وخاصّة الكتاتيب الكبرى؛ ويمكن الاستدلال بخطّ الطالب في بعض الأحيان على معرفة قبيلته، أو حتى كتّابه الذي تعلم فيه.
بهذه الطريقة انتشر التعليم العربي في جميع الزّوايا السّنغالية؛ حيث كان في كل قرية مسلمة كُتاب؛ أقيم بجهود جماعيّة، أو فرد يّة، رغم الظّروف التي كانت موجودة في تلك القرى النائية، حيث كان الطلاب يعملون في البساتين لكسب قوت يومهم، مما يجعل الطلاب يتعلمون بعض الحرف التي قد تنفعهم في المستقبل.
والشّيخ كان يُشرف على جميع الشّئون التّعليمية، والتربويّة، والمعيشيّة في الكُتاب، والاجتماعية والدينية في المجتمع المحيط به، كالإمامة في المسجد، وتسمية المولود، وتجهيز الميت والصّلاة عليه وتقسيم تركته، وفي هذه الفترة ما كان يحمل هذه المسئولية إلا حفظة القرآن الكريم، خلافا عما يجري في هذا العصر، حيث يمكن المقارنة بين ذلك الجيل الجليل بجيلنا الذي أفرط في التنافس لأجل المناصب الدينية كالإمامة في المساجد؛ حتى لا يراعى التقديم على حفظة القرآن الكريم والسنة النبوية.
وفي فترة من الفترات وقعت السّنغال تحت سيطرة الاستعمار الفرنسي؛ الذي استهدف العقيدةَ الإسلاميّة، والثّقافة العربيّة في البلاد أكثر من ثلاثة قرون؛ حيث بدأت من ١٦٣٨م حتى إعلان البلاد مستعمرة فرنسية في ١٨٤٠م، واستمرّ القهر للشعب السنغالي حتى عام ١٩٦٠م تاريخ إعلان الاستقلال السّياسي في البلاد.
والسّلطات الفرنسيّة ألزموا أثناءَ وجودهم في البلاد سياسا تٍ شديدةً على الشّعب السّنغالي، ووضعوا الترتيبات الإدارية اللازمة؛ لتطويق مصادر الثّورة، والجهاد الإسلامي في البلاد، حيث بدأت بالكتاتيب والمساجد، فأصدرت بالتّدرّج قانون ٢٢ يونيو ١٨٥٧م؛ والذي تنصّ فقرته الخامسة على إلزام معلمي القرآن الكريم في الكتاتيب بإرسال أو اصطحاب طلابهم -من الذين بلغوا الحادية عشرة فأكثر- إلى فصول مدارس “الفرير” الكاثوليكية؛ وذلك لمدة ساعتين يوميا، ثم تطوّر الأمر، فرأت الإدارة الفرنسية إصدارَ مزيد من القوانين التي تعرقل نشاطا ت هذه الكتاتيب.
ومن أهم تلك القوانين:
✓ ضرورة أخْذ التّصديق قبل فتح أية مدرسة قرآنية.
✓ أن يحتفظ كل “كُتا ب” إحصائيات عن طلّابه، وعن أحوالهم الاجتماعية.
✓ منع شيوخ “الـكتاتيب” من قبـول أي طالب يتراوح عمره بين ٦ -١٦ سنة، أثنا ء ساعات الدّراسة في المدارس الحكوميّة الفرنسيّة.
✓ عدم السّماح للطّلاب الذين تبلغ أعمارهم ١٦ سنة بإلتحاق المدارس القرآن الكريم إلا بعد الحصول على الشّهادة المدرسية الفرنسيّة.
✓ إغلاق الكتاتيب التي لا تلتزم بالشّروط أعلاه.
✓ المخالفة لهذه الشّروط توجب العقوبةَ المباشرة من رجال الشرطة العاديين، هذا بجانب ضرورة مراقبة المساجد، والعمل على إغلاقها إذا لزم الأمر.!
هكذا كانت السّياسة الفرنسيّة تجاه الكتاتيب في هذه المرحلة، ويمكن أن نسميها الغزو الفرنسي للبلاد الإسلامية، وفي المقابل أبـدى أهل العلم تجاهـلا واضحا لهذه القوانين؛ وأظهروا تمسّكا قويّا بعقيدتهم الإسلامية، والحفاظ على الكتاتيب؛ ممّا جعل الإدارة الفرنسيّة تتراجع عن سياساتها للحفاظ على مصالحها في المنطقة، حيث شرعت في إغرائهم بالمال؛ مقابل موافقتهم على تعليم اللّغة الفرنسيّة في الكتاتيب، غير أنّ المحاولة باءت بالفشل مرة أخرى، قال تعالى: {ويمكرون ويمكر ﷲ وﷲ خير الماكرين}.
فقد ظلّ إغراءُ معلّمي الكتاتيب جامدا؛ فجاءت مذ كّرات وتقارير خبراء المخابرات تنصّ على منح كلّ شيخٍ من الشّيوخ مبلغَ ٣٠٠ فرنك فرنسي سنويّا؛ وذلك عند قبوله تدريسَ اللغة الفرنسيّة لتلاميذه ساعتين في اليوم، لكنّ هذا الإغراء لم يجذب أحدا.
وأخيرا، بعد جولة قصيرة عن تقديم جهود علماء السنغال في إنشاء الكتاتيب، والمجالس العلمية، إضافة إلى مواجهة الاستعمار الفرنسي – بهذه الظروف القاسيّة – ينبغي أن أقدّم للقرّاء أهمّ علماء المجالس العلمية، الذين شهد لهم التاريخ أنّهم بذلوا جهودا جبارة في نشر اللغة العربية حول السنغال.
1- القاضي عمر فال مؤسس مدرسة بير( ١٥٥٥- ١٦٣٩م)
2- الشيخ عمر لوح مؤسس مدرسة لوغا (١٦١٤-١٦٦٣م)
3- القاضي چاي سل الفوتي (١٦٢٨-١٦٨٦م)
4- الشيخ مصمب تيام مؤسس مدرسة تيامين (١٦٧٠-١٧٢٢م)
5- العلامة مختار نمب جوب مؤسس مدرسة ككي (١٧٠١-١٧٨٣م)
6- الشيخ مهرم امباكي مؤسس مهعد امباكي (١٧٠٣-١٧٩٥م)
7- سرين اندكار جل جوب (١٧٤٣-١٨١٥م)
8- العلامة الحاج عمر الفوتي ل مؤسس زاية حلوار (١٧٩٧-١٨٦٤م)
9- القاضي مجخت كَلَ مؤسّس مدرسة عين الماضي (١٨٣٥- ١٩٠٢م)
10- العلامة الشيخ الحاج مالك مؤسس مدرسة تواوون (١٨٥١- ١٩٢٢م)
11- المجدد الشيخ أحمد بمبا خادم الرسول (١٨٥٣-١٩٢٧م)
12- مؤرخ غرب إفريقيا الشيخ موسى كمرا (١٨٦٤-١٩٤٥م)
13- شيخ الإسلام الحاج إبراهيم نياس ( ١٩٠٠-١٩٧٥م)
14- الشيخ أحمد صغير لو مؤسس مدرسة كوكي ١٩٠٣ – ١٩٨٨.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫22 تعليقات

  1. Đến với J88, bạn sẽ được trải nghiệm dịch vụ cá cược chuyên nghiệp cùng hàng ngàn sự kiện khuyến mãi độc quyền.

  2. Die Mindesteinzahlung ist niedriger als bei vielen anderen Anbietern. Bei Unklarheiten hilft der
    Support schnell und kompetent weiter. Der
    Datenschutz bei Mostbet casino entspricht höchsten Standards.
    Das Live-Casino bietet Tische mit verschiedenen Einsatzlimits.
    Der Zugang klappt sowohl am Computer als auch mobil problemlos.
    Nach dem Mostbet casino login geht’s direkt ins Spielvergnügen.
    Von der Spitze bis zur Basis der Mostbet-Online-Präsenz dreht
    sich alles um ein einfaches, aber dennoch
    leistungsstarkes Spielerlebnis. Die Mostbet App bietet den Nutzern nicht nur fast alle Funktionen der
    Desktop-Version, sondern sie fügt diesen zudem einige mobile-exklusive Features hinzu.
    Zusammenfassend lässt sich sagen, dass der Mostbet App Download jedem Nutzer empfohlen werden kann,
    der seine Glücksspiel-Erfahrung optimieren möchte. So können Nutzer beispielsweise die Sprache ändern, Zahlungsmethoden festlegen oder Benachrichtigungseinstellungen vornehmen.
    Insgesamt bietet das live casino Mostbet eine erstklassige Spielumgebung, die sowohl für Anfänger als
    auch für erfahrene Spieler geeignet ist. Als regelmäßiger Spieler
    auf der Plattform kann ich sagen, dass das Mostbet live casino ein großartiges Erlebnis bietet.
    Egal, ob du an Spielautomaten, Tischspielen oder Live-Casino-Spielen interessiert bist, hier findest du garantiert etwas, das dir
    gefällt. Der Abhebungsprozess bei Mostbet casino online ist unkompliziert und schnell.
    Die Wettplattform bietet eine klare Struktur, die es mir erlaubt,
    schnell auf die wichtigsten Sportarten und Wetten zuzugreifen. Besonders gefallen mir
    die Filterfunktionen, mit denen ich schnell meine Lieblingsspiele auswählen kann.

    References:
    https://online-spielhallen.de/sol-casino-cashback-ihr-weg-zu-hoheren-gewinnen-und-spielspas/

  3. These efforts have made low-carbon concrete the default option for local
    suppliers, with no cost premium. The Pedestrian Bridge connects Microsoft’s East and West
    Campus, creating a direct connection between the
    distinct areas of campus while also eliminating
    the need for cars to traverse campus. Terraces integrated with the buildings allow for connection with nature, and are planted with native species, irrigated with stored rainwater.
    You can find your favorite apps—like Word, Excel, PowerPoint, and more—under the Apps
    section in the left navigation of the Microsoft 365 Copilot
    web app. Microsoft 365 (formerly Microsoft Office 365) is a subscription service that
    offers a suite of productivity tools and cloud-based services from Microsoft.

    In February 2006, Microsoft announced that it intended to expand its Redmond campus by 1,100,000 square feet (100,000 m2)
    at a cost of $1 billion and said that this would create space for between 7,000 and 15,000 new
    employees over the following three years. The city of Redmond had also approved a rezone in February 2015 to raise the height limit for
    buildings on the campus from 6 stories to 10.
    The first major expansion of the campus came
    in 1992, bringing the total amount of office space to 1.7 million square feet (160,000 m2) on 260
    acres (110 ha) of land. The initial campus was on a 30-acre (12 ha) lot with six buildings, and was able to accommodate 800 employees but eventually grew to 1,400 by
    1988. Able to accommodate more than 6,000 employees, the seven new office buildings range from four to five stories and
    are arranged in an urban-inspired, pedestrian-friendly setting.
    Both wins over UCLA were in seasons immediately following UCLA claiming the
    NCAA Championship with the 1971 win coming over a team that would be the eventual tournament champion.
    The Fighting Irish have appeared in the NCAA tournament 37 times.
    For employees, Microsoft also operates a commuter bus service called “The Connector” that provides
    non-stop service to neighborhoods in Seattle, the Eastside, and
    Snohomish County from the Redmond campus. The Seattle Times
    reported in early September 2015 that Microsoft had hired architecture firm Skidmore,
    Owings & Merrill to begin a multibillion-dollar redesign of the
    Redmond campus, using an additional 1.4 million square feet (130,
    000 m2) allowed by an agreement with the City of Redmond. In January 2006, Microsoft announced the purchase of
    Safeco’s Redmond campus after the company had begun consolidating its
    offices at the Safeco Tower in Seattle’s University District a year earlier.

    References:
    https://blackcoin.co/book-of-ra-deluxe/

  4. We recommend arriving early to theatre shows to secure
    your preferred parking location and avoid show lockout periods.
    On Optus Stadium event days, we encourage you to plan ahead for
    your visit to Crown and use public transport where possible.
    Please note on the day of a performance, the Box Office opens 2 hours prior to the performance time
    There is something for everyone, with an exciting selection of upcoming musicals, concerts and live
    theatre shows. Whether you’re a seasoned foodie or just looking for a delicious meal, check out what’s on at Atrium and Epicurean. No
    matter the time of day, Crown Perth has a buffet option for your own circadian rhythm.

    Some antivirus pick up virus in the games because of crack
    files inside the game so its important to turn off your antivirus before download
    and installing the game. Its important to download
    the the game from a secure source to avoid corrupt file that will harm your PC.

    You can download this pc game on your computer or laptop according to your needs.
    FIFA 20 apunkagames is virus free and a working game.
    Our apunkagames team unlocked this game and make it free for our visitors.
    The game has many features, like career mode and ultimate team.

    References:
    https://blackcoin.co/online-slots/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى